أحمد مياس - ريادة المجتمع: مؤسسة مياس لأنظمة الزراعة المائية

قصص نجاح

السيد أحمد مياس، مزارع شغوف يمتلك مشاتل في مدينة الرمثا، شمال الأردن. لم يصدّق عندما تم الاتصال به للتطوع كجهة محورية مع "منظمة شباب بلا حدود" (YWB)، من أجل إنشاء أول مشروع مجتمعي للزراعة المائية في الرمثا، بدعم من مشروع تطوير الزراعة المائية وخلق فرص عمل في الأردن. "لقد كانت فرصة فريدة للمشاركة في مشروع زراعي مبتكر لم أستطع تفويتها. لقد سمعت الكثير عن مشاريع الزراعة المائية في الماضي، ولكن لم أصدق حظّي عندما طُلب مني العمل على واحدة منها ! " يقول السيد أحمد مياس بحماس.

تمثّل "منظمة شباب بلا حدود" ما كان يبحث عنه مشروع تطوير الزراعة المائية وخلق فرص عمل في الأردن: مجموعة شابة وحيوية مع الالتزام بتمكين المجتمع وإدماج الأردنيين واللاجئين السوريين في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وقد تمكنت هذه المنظمة، على الرغم من حداثتها، من إطلاق مبادرات مستدامة في مجال التعليم، وتوليد الدخل، واكتساب ثقة النظراء من أعضاء المجتمع المحلي والجهات المانحة الداعمة.

تأسست "منظمة شباب بلا حدود" في عام 2016، وكانت منذ بداية تأسيسها مصممة على تحقيق أهدافها في: تطوير مهارات وقدرات الشباب، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وتحفيز الشباب للعمل كمواطنين فاعلين ومنتجين.

قام مشروع تطوير الزراعة المائية وخلق فرص عمل في الأردن، بالشراكة مع "منظمة شباب بلا حدود"، بإنشاء أربعة بيوت زراعية محميّة، وتجهيزها بأنظمة الزراعة المائية. تمت زراعة بيتين منهما بأكثر من 3800 شتلة من الزعتر، واحتوى البيت الثالث على 1900 شتلة من المريمية، والرابع على أشتال الخس، وجرى استخدام نفس البيت لزراعة البصل الأخضر فيما بعد.

"أنا سعيد لأنني تطوعت في هذا المشروع ، والمعلومات والمعرفة التي اكتسبتها لا تقدر بثمن. أتوقع فرصًا كبيرة لهذه التكنولوجيا". قال أحمد. وقد تمكّن من خلال الممارسة العملية والمتابعة المستمرة مع مشروع تطوير الزراعة المائية وخلق فرص عمل في الأردن والتدريب المتقدم والبحث المناسب والمتواصل، من البناء على ثروة من المعرفة والاستثمار في شبكة أوسع؛ وقرر الاستفادة من هذا المشروع والتفكير في إنشاء مشروعه الخاص.    

وهكذا ظهرت للوجود " مؤسسة مياس للأنظمة المائية". وقد وضع أحمد مياس نصب عينيه الإستفادة من هذه التكنولوجيا في النهوض بالزراعة في مجتمعه، لتعزيز هذه التكنولوجيا على وجه التحديد، وإجراء البحوث في الزراعة المائية. ولم ينجح أحمد مياس فقط في إنشاء شركة خاصة به، وإيجاد فرص عمل للمواطنين الأردنيين واللاجئين السوريين، بل ساهم أيضًا في النهوض بالقطاع الزراعي من خلال تدريب المزارعين في منطقته وإدخال أفضل الممارسات.

"أنا أؤمن بإحداث التغيير من خلال نشر المعرفة في المجتمع المحلي، لذلك قمت أيضًا بتأسيس "جمعية مسافات الزراعية" قال السيد مياس، وهي أول جمعية مجتمع مدني زراعية في منطقة سهل حوران والرمثا، لتبادل الخبرات وتقديم الخدمات للمجتمع المحلي.

تقدم مؤسسة مياس للأنظمة المائية نموذجًا تنمويًا رائعًا لبناء أنظمة سوق مستدامة، تبدأ وتزدهر من خلال بناء شراكات مع مجموعات المجتمع، ومواءمة أهداف العمل مع مصلحته. وقد استمرّ مشروع تطوير الزراعة المائية وخلق فرص عمل في الأردن في دعم السيد أحمد مياس، والمبادرات المجتمعية المبتكرة المماثلة.